آقا رضا الهمداني

475

حاشية كتاب المكاسب

وجوب الوفاء بالشّرط إلَّا كحال وجوب الوفاء بالحلف ، فكما أنّ الحلف في المثال لا يقتضي رفع سببيّة البيع ، كذلك فيما نحن فيه . قوله : « فهو بنفسه ليس من متعلَّقات الكلام العقدي . » ( 1 ) . أقول : ما ذكره لا يخلو عن نظر ، لأنّ التّباني المتحقّق بينهما سابقا قرينة على كون الإنشاء مقيّدا ، ولا فرق بعد التباني بين أن يقول « بعتك على الشّرط » ، أو يقول « بعتك » من غير تقييد ، لأنّ البناء السّابق موجب لصرف المطلق إلى المقيّد . نعم ، غاية ما يمكن أن يقال إنّ البناء السّابق ليس إلَّا بمنزلة الوعد ، والمتحقّق حال العقد ليس إلَّا قصد الاشتراط ، ومعلوم أنّ إرادة الاشتراط ليست إنشاء الشّرط ، والذي يجب الوفاء أنّما هو نفس الشّرط الذي لا يتحقّق إلَّا بالإنشاء لا إرادته . وفيه : أنّ إنشاء الشّرط في ضمن العقد ليس إلَّا إنشاء العقد مقيّدا ، لا أنّه إنشاء مستقلّ مغاير لإنشاء العقد ، وقد ذكرنا أنّ العقد بعد التباني ظاهر في إرادة المقيّد ، فيكون الشّرط الضّمني بمنزلة المحذوف النحوي في كونه مقصودا أو مستفادا من القرائن ، فافهم وتأمّل . قوله : « وقد مرّ أنّ الأقرب في الشّرط أيضا كونه كذلك . » ( 1 ) . أقول : وقد مرّ ما فيه . قوله : « ولعلَّه لفحوى سلطنة النّاس على أموالهم » ( 1 ) . أقول : قد يناقش في الفحوى بعدم جواز مثل هذا التصرّف في الأصل ، فكيف

--> ( 1 ) كتاب المكاسب : 221 سطر 19 . ( 1 ) كتاب المكاسب : 221 سطر 26 . ( 1 ) كتاب المكاسب : 221 سطر 28 .